تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
31
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
لأنّ الرواية قد رويت مختلفة بثلاثة متون : أحدها : ما رواه الصدوق بإسناده عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال له : « يا عمّار أجمع لك السهو كلَّه في كلمتين : متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلَّمت فأتمّ ما ظننت أنك نقصت » ( 1 ) . ثانيها : ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى ابن عمر ، عن موسى بن عيسى ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار بن موسى الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن شيء من السهو في الصلاة ؟ فقال : « ألا أعلَّمك شيئا إذا فعلته ثمَّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ؟ » قلت : بلى ، قال : « إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلَّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلَّيت تمام ما نقصت » ( 2 ) . ثالثها : ما رواه الشيخ أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن الحسن بن عليّ ، عن معاذ بن مسلم ، عن عمّار بن موسى قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « كلَّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر » ، قال : « فإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » ( 3 ) . والتي يتوهّم فيها الدلالة أو الإشعار من هذه المتون الثلاثة هي الرواية المرويّة بالطريق الثاني . وأمّا ما رويت بالطريقين الآخرين ، فلا إشعار فيها فضلا عن الدلالة كما لا يخفى . ومع ثبوت هذا النحو من الاختلاف لا مجال للاستدلال بشيء منها ، إلَّا فيما تشترك فيه كما هو ظاهر .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 225 ح 992 ، الوسائل 8 : 212 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 349 ح 1448 ، الوسائل 8 : 213 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 193 ح 762 ، الاستبصار 1 : 376 ح 1426 ، الوسائل 8 : 213 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 4 .